مكي بن حموش

3968

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى الآية التقريع « 1 » والتوبيخ للمشركين الذين عبدوا ما لا ينفع ولا يضر وهي الأوثان والأصنام . أَ فَلا تَذَكَّرُونَ [ 17 ] . أي : تذكرون ما يتلى عليكم من النعم والقدرة والسلطان و [ أن « 2 » ] اللّه هو المنفرد بذلك « 3 » ، لا يقدر عليه غيره فيدعوكم ذلك إلى عبادة اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] ، وترك عبادة الأوثان ، وتعرفوا خطأ ما « 5 » أنتم عليه من عبادتكم إياها ، وإقراركم لها بالألوهية « 6 » ، كل هذا تنبيه وتوبيخ لهم لتقوم عليهم الحجة « 7 » . وقوله : كَمَنْ لا يَخْلُقُ [ 17 ] . يريد به الوثن ، وهو لا يعقل فوقعت له " من " . وإنما ذلك لأن العرب إذا أخبرت « 8 » عمن لا يعقل بفعل من يعقل أجرت لفظه كلفظ من يعقل . فلما أنزلوا الأوثان في العبادة لها منزلة من يعقل ، أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل . ومنها قوله وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي « 9 » / فأتى بمن ، لما أخبر عنها بالمشي كما أخبر عمن يعقل ، وكذا تفعل

--> ( 1 ) في النسختين " التقرير " . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ق : لذلك . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ق : " وما " . ( 6 ) ط : بالأولهية . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 92 . ( 8 ) ط طمس أتى على السطور الثلاثة الأولى من ص 334 . ( 9 ) النور : 45 .